المنجي بوسنينة

91

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الوصفية في تشكيل الصورة القصصية فإنه قد استخدم أيضا التصوير البياني للكشف عن العلاقات بين الأشياء والتعبير عن رؤيته للكون ، غير أنه اختار صورة بيانية واحدة ولع بها على مستوى التنظير والإبداع وهي « التشبيه » فقد احتلّ التشبيه مكانة متميّزة في إبداعه الفني . بقول يحيى حقي : « اعتقد أنّ التشبيه بأنواعه هو أبين ضروب البلاغة عن مزاج المؤلّف وفلسفته لأنّه هو الذي يخلط الماديات والمعنويات في قبضة واحدة » . والتشبيه بمختلف صورة الحسّية والعقلية والمفرد والمركب والبليغ والضمني متناثر في قصصه خاصّة في « قنديل أم هاشم » و « أم العواجز » و « عنتر وجوليت » و « صح النوم » المفارقة التصويرية . لقد استخدم يحيى حقي هذه الظاهرة الأسلوبية وتردّدت كثيرا في معظم إنتاجه القصصي بل إنّ البناء الأسلوبي لأطول قصتين عنده وهما « قنديل أم هاشم » و « صح النوم » تقوم عليها ، ناهيك عن بعض قصصه القصيرة وأخصّ منها مجموعة « عنتر وجولييت » ، تظهران المفارقة التصويرية في وصف الإنسان في « قنديل أم هاشم » في شخصية إسماعيل قبل السفر وبعده ، والمكان في وصف القنديل في لوحات منظاره ، وكذلك ميدان السيدة زينب . من اللوازم الأسلوبية التي تتردّد كثيرا في كتابات يحيى حقي القصصية استخدامه للجمل الاعتراضية والاستفهامية ، بحيث يعد هذا الاستخدام سمة بارزة من سماته الأسلوبية التي تميّزه عن غيره من كتاب القصة . ومن ثمّ ينبغي على الدارس لانتاجه القصصي أن يهتم بهذه السمة ويدرسها دراسة نصّية ويحلّلها تحليلا لغويا يكشف عن وظيفتها الفنّية في التعبير ، ومدى نجاحها في تطوّر حركة الصراع الدارمي وبناء الشخصية الروائية والكشف عن طبيعة الحدث . د . محمد عبد الفتاح محمد عثمان جامعة القاهرة - مصر ابن الحكم ، أبو محمد هشام الكوفي ( 110 ه / 728 م - 199 ه / 815 م ) المتعلم المفكر ، هشام بن الحكم ، أبو محمد ( أو أبو الحكم ) الكندي البغدادي ، كان مولى لبني شيبان ، وربما كان مولى لكندة ، وكان يسكن عند بني شيبان ، وغلب على أقوال بعض مؤرخيه أنه من أصل عربي من خزاعة . ومن المأثور أن عمر بن يزيد الكوفي السابري ، وهو من رواة الحديث عند الإمامية ، وصفه بابن أخيه ، وهو بهذا السياق هشام بن الحكم بن يزيد الكوفي السابري ، كان يكنّى بأبي محمد بحسبانه الولد الأكبر ، كما كان أخوه محمد بن الحكم من رواة